اشتكى السكان في عدد من أحياء مدينة حلب الخاضعة لسيطرة النظام المجرم من تغيّرات غير مألوفة في مياه الشرب التي تصل إلى منازلهم
حيث لاحظوا رائحة عفن وطعماً غريباً في الأيام الأخيرة، مما أثار مخاوفهم من تلوث المياه ودفعهم إلى الامتناع عن استخدامها.
وفي المقابل، أصدرت “المؤسسة العامة لمياه الشرب”، التابعة لحكومة النظام السوري المجرم، بياناً نفت فيه هذه الادعاءات، مؤكدة أن المياه آمنة وتتوافق مع المعايير القياسية. وأوضحت المؤسسة أن الرائحة المنبعثة من المياه تعود إلى مادة الكلور المستخدمة في عمليات التعقيم.
كما أفادت بأن نتائج تحليل عينات مأخوذة من عدة أحياء في حلب، بما في ذلك عينات قدّمها الأهالي، أظهرت أنها تلبي المعايير الصحية.
مدير مؤسسة مياه حلب، أحمد ناصر، أكّد في تصريح لجريدة “الجماهير” الموالية أن جميع العينات المفحوصة كانت ضمن الحدود المقبولة، مشيراً إلى أن مادة الكلور هي السبب في الرائحة التي لاحظها السكان.
رغم ذلك، تداولت صفحات إخبارية محلية على وسائل التواصل الاجتماعي تقارير عن ظهور حالات مرضية نُقلت إلى المستشفيات بسبب مياه الشرب، مما زاد من الشكوك حول مصداقية تصريحات المؤسسة.
وتعاني مناطق سيطرة النظام المجرم، بما في ذلك حلب، من مشكلات متكررة في جودة المياه نتيجة تدهور البنية التحتية وفساد النظام الإداري.
وتضاف أزمات المياه إلى قائمة طويلة من المشكلات التي تهدد صحة السكان، حيث سُجلت سابقاً حالات تسمم وأمراض معدية بسبب المياه الملوثة أو الاعتماد على مصادر غير آمنة خلال فترات الانقطاع.
ورغم تصريحات النظام المجرم المتكررة عن سلامة المياه، تظل التقارير المحلية والدولية تشير إلى تلوثها بنسب مرتفعة من المواد الضارة والبكتيريا، مما يضع صحة الملايين في خطر مستمر