شهدت مناطق ريف حمص الغربي في سوريا خلال الأيام العشرة الماضية حرائق ضخمة طالت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والأحراج، متسببة بخسائر فادحة لأشجار الزيتون والتفاح.
وقدرت الخسائر بحوالي 90 ألف شجرة، وفقاً لما ذكرته صحيفة “الوطن” الموالية للنظام المجرم. وصرح عبد الهادي درويش، مدير زراعة حمص، أن هذه الحرائق التهمت 68,750 شجرة زيتون و20,440 شجرة تفاح، مما أدى إلى خسائر كبيرة للمزارعين في هذه المناطق التي تعتمد بشكل كبير على زراعة هذه الأشجار.
واندلعت أولى الحرائق الكبيرة في 21 من تشرين الأول الماضي في مناطق شين، والمرانة، وجبلايا، حيث أتت النيران على 7,100 شجرة زيتون و800 شجرة تفاح.
وتلتها موجة حرائق أخرى في 27 و28 من تشرين الأول بمنطقة وادي النضارة، حيث أتت الحرائق على 47,700 شجرة زيتون و14,240 شجيرة زيتون صغيرة.
وفي 28 و29 من تشرين الأول، شب حريق آخر في الأراضي الزراعية في الوادي الممتد بين قرى حبنمرة، ومرمريتا، وعين الباردة، وتنورين، وقرب علي، وأدى إلى احتراق 13,950 شجرة زيتون و400 شجرة تفاح.
وأعلن المكتب الصحفي التابع لمجلس محافظة حمص التابع للنظام المجرم عن السيطرة على بعض الحرائق التي امتدت إلى مناطق حراجية واسعة في ريف حمص، وسط شكاوى وانتقادات من الأهالي تتعلق بتأخر وصول فرق الإطفاء إلى مواقع الحرائق وصعوبة التضاريس، مما زاد من تأخر عمليات الإطفاء وتوسع رقعة النيران.
وقد برر قائد فوج إطفاء حمص، إياد المحمد، التابع للنظام المجرم، هذا التأخر بارتفاع سرعة الرياح وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة بسبب التضاريس الوعرة.
وعبر مؤيدون للنظام عن استيائهم من تكرار هذه الحرائق، معتبرين أن السلطات تتقاعس عن اتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع تكرار هذه الكوارث السنوية.
كما انتقدوا ما وصفوه بتكرار السيناريو السنوي للتبريرات الرسمية التي لا تجد صدى إيجابياً في أوساط المتضررين، خاصة أن هذه الكوارث تتسبب بخسائر اقتصادية ضخمة للمزارعين.
وقد نشر الصحفي الموالي، هيثم محمد، مدير مكتب صحيفة موالية للنظام المجرم، استطلاعاً عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، سأل فيه المتابعين ما إذا كانت الجهات الرسمية والأهلية قد استفادت من “الدرس القاسي” لحرائق العام الماضي.
وقد أظهرت التعليقات في مجملها خيبة الأمل والتذمر من استجابة السلطات، حيث أشار المشاركون إلى أن السلطات لم تتخذ تدابير كافية لمنع تكرار هذه الكارثة البيئية التي تستنزف الموارد الطبيعية وتضر بالاقتصاد المحلي.
وفي كل عام، تشهد المناطق الحراجية والزراعية في ريف حمص اندلاع العديد من الحرائق، والتي تتسبب بخسائر واسعة في الثروة الحراجية والحقول الزراعية، حيث تزيد صعوبة التضاريس ووعورة المناطق من تأخر وصول سيارات الإطفاء لمواقع النيران، مما يجعل السيطرة عليها في الوقت المناسب أمراً صعباً.
ويشير الأهالي إلى غياب إجراءات وقائية ملموسة، مما يعكس، بحسبهم، فشل السلطات في التعامل الجاد مع هذه الأزمات البيئية التي تعصف بممتلكاتهم الزراعية عاماً بعد عام