نشرت منصة تداول الذهب “موني ميتالز” تقريرًا يفيد بأن المملكة العربية السعودية اشترت بشكل سري 160 طنًا من الذهب من سويسرا منذ بداية عام 2022، مما جعل أسعار الذهب ترتفع عالميًا.
وحسب محلل أسواق الذهب، يان نيوينهويغ، فإن المملكة انضمت أخيرًا إلى قائمة الدول الآسيوية التي تخلصت من حساسيتها طويلة الأجل لسعر الذهب.
وأكد التقرير أن الطلب على الذهب في المملكة كان ينخفض عند ارتفاع أسعاره، في حين كان يزداد عندما يتجه السعر نحو الهبوط، وساعد هذا الأمر على تخفيف التقلبات في سوق الذهب، التي تحكمت بها دول الغرب لعقود طويلة.
كما ظلت السعودية منذ أواخر عام 2022 حتى الوقت الراهن مستوردًا ثابتًا، مما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الذهب عالميًا.
ومن الأمور غير المتوقعة أن جزءًا من التدفقات إلى المملكة من الذهب المشترى من سويسرا، يذهب إلى البنك المركزي السعودي في واقع الأمر، والمعروف دوليًا باسم مؤسسة النقد العربي السعودي.
ويضيف التقرير أن رسمًا توضيحيًا يشير إلى زيادة كميات الذهب التي قامت المملكة بشرائها منذ كانون الثاني عام 2022، مما أدى إلى ارتفاع كبير وغير مسبوق في أسعار الذهب.
ويقول التقرير إن الاستراتيجية الجديدة التي اتبعتها المملكة تتناقض مع نظام البترودولار، الذي لعبت السعودية دورًا في تأسيسه في سبعينيات القرن الماضي، ولكن الرياض باتت تخطط للذهاب بعيدًا عن هذا النظام وتتجه نحو الذهب.
وعلى الرغم من أن السعوديين لعبوا دورًا هامًا في إنشاء معيار الدولار العالمي في عام 1970، إلا أنهم قد يصبحون نقطة انطلاق للتخلص منه هذه المرة.
وتعتبر هذه الخطوة السعودية منسجمة بشكل تام مع أجندة دول البريكس، والتي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، والتي تسعى للعودة إلى سياسة استخدام الذهب كمعيار للأسواق بدل الدولار.
كما أصبحت الدول التي لديها خلافات دبلوماسية مع الغرب تستبدل احتياطياتها من الدولار بالذهب بشكل متسارع، بعد أن قام الغرب بتجميد أصول روسيا بالدولار عام 2022. وتعتبر السعودية أحدث دولة تنهج هذا المسار بعد الصين وتايلاند، اللتين أظهرتا تحولًا من كونها حساسة للأسعار إلى محركة لأسعار الذهب فعليًا.