تتم مراسم استبدال كسوة الكعبة المشرفة فجر يوم عرفة بمشاركة مئة وستين فنيا وصانعا. ، تحت إشراف وتنفيذ الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، ولكن السؤال الذي يدور في خاطر الجميع هو أين تذهب الكسوة القديمة للكعبة المشرفة؟.
وأجاب عن ذلك السؤال مدير عام مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة أحمد المنصوري في حديثه لوسائل الإعلام، حيث كشف أنه يُفَكَّك أركان الكسوة من المذهبات ظهر اليوم الثامن من ذي الحجة، حسب الخطة التشغيلية والفنية الموضوعة لتبديل الثوب القديم بالثوب الجديد فجر عرفة.
وأضاف المنصوري أنه تُطَبَّق إجراءات ونظام المستودعات الحكومية على كسوة الكعبة القديمة، من توفير الحفظ الفني بما يمنع التفاعلات الكيميائية أو تسلل البكتريا إليها.
وأكد المنصوري أنه إذا طُلِب صرفها لمتاحف ما، أو على شكل هدايا، فيكون ذلك بناء من نظام المستودعات، والذي يكون بناء على تعميد من السلطة المختصة وطلب صرف المواد.
وكشف المنصوري أن كسوة الكعبة تستهلك ستمئة وسبعين كيلوغراما من الحرير الذي يصبغ باللون الأسود داخل المجمع، ومئة وعشرين كيلوغراما من أسلاك الذهب، ومئة كيلوغرام من أسلاك الفضة..
ويُزَيَّن الثوب بالحرير المبطن بالقطن، وتنسج فوقها آيات قرآنية تُكْتَب بخيوط الذهب والفضة، حيث تعتبر هذه القطع تراثا نفيسا للغاية.
يذكر أنه تُصْنَع كسوة الكعبة المشرفة من الحرير الطبيعي الخاص، بعد صبغه باللون الأسود، ويبلغ ارتفاعه أربعة عشر متراً، ويوجد في الثلث الأعلى منه حزام يبلغ طوله سبعة وأربعين متراً، وعرضه خمسة وتسعين سنتيمتراً، مكون من ست عشرة قطعة محاطة بزخارف إسلامية بشكل مربع.
كما تتكون كسوة الكعبة من خمس قطع، تغطي كل قطعة منها وجها من أوجه الكعبة المشرفة، أما القطعة الخامسة تكون أصغر من الأربعة التي غطت الجهات، وتُسْتَخْدَم كستارة توضع على باب الكعبة المشرفة.
هذا ويتم تتغير كسوة الكعبة القديمة في كل موسم حج، وبالتحديد في فجر يوم عرفة، حيث تكتسي الكعبة المشرفة بثوب غاية في الجمال والهيبة، ويعد أغلى ثوب في العالم إطلاقا